محمد رمضان تحول لأنثى.. القصة الكاملة للعبور الجنسي إلى فريدة

محمد رمضان تحول لأنثى.. القصة الكاملة للعبور الجنسي إلى فريدة

  • الاثنين ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠ - ٣:٢٠ ص
  • 271

محمد رمضان أو فريدة رمضان، لا فرق بينهما فالروح واحدة والجسد واحد والعقل أيضًا، حتى المعاناة انتقلت بصورة أخرى مع محمد رمضان إلى فريدة بعد عملية التصحيح الجنسي، لتكشف عن بشاعة المجتمع والبيروقراطية «الروتين» في رحلة بحثها عن هويتها، والتي تم تحديدها بعد سنوات طوال، لتتمكن فريدة «محمد رمضان» سابقًا، من كسر أسوار سجن الذكر المزيف بداخلها، لتواجه المجتمع كأنثى كاملة المعالم، إلا أن وزارة التربية والتعليم التي خدمت بها فريدة قبل عملية التصحيح الجنسي، لم تعترف بالأنثى الجديدة التي ولدت من رحم معاناة محمد رمضان، لاسيما وأنها ظلت محمد رمضان على الأوراق الرسمية؛ لتستمر معاناتها، بل تزداد سوءًا ولم تحصل على مستحقاتها المالية.

 

معاناة محمد رمضان
13 عامًا من العمل والفناء في تقديم ما لدى «محمد رمضان» سابقًا، لم تشفع لها عند وزارة التربية والتعليم، التي عاقبت فريدة بالفصل من عملها كمدرسة لغة عربية بإحدى المدارس التابعة لإدارة دمياط التعليمية، والسبب إجراء عملية تصحيح جنسي.

 

بنبرة صوت يخيم عليها الحزن تستعيد فريدة، ذكريات «محمد رمضان» المؤلمة، عبر برنامج «الحكاية» على «إم بي سي مصر»، مؤكدة أنها مرت بظروف صحية اضطرتها لإجراء جراحة للتحويل الجنسي إلى أنثى بسبب مرضها.

 

«كنت شغالة في مدرسة ومن ساعة ما عملت عملية التصحيح فصلوني ومش عارفة أرجع شغلي تاني»، امتزجت الحسرة بنبرات صوت فريدة الحزينة، على سنين عمرها التي أمضتها في العمل وضاعت هباءً منثورًا، بعدما استطاعت الفوز في معركة العثور على هويتها ضد محمد رمضان؛ لتواجه المجتمع الرافض لها.

 

محمد رمضان اتحول لأنثى

وتابعت: «عملت عملية التصحيح الجنسي ولسه بأدور على ملفي اللي متسجلة فيه باسم محمد رمضان؛ علشان أقدر أرجع شغلي، أو حتى أخد المعاش عن المدة اللي اشتغلت فيها، ولغاية دلوقتي مش عارفة أوصل له».

 

أُغلقت كل الأبواب في وجه فريدة، ظنًا من ما خلفها أنها من الممكن أن تعود إلى محمد رمضان مرة أخرى، ولكن كلماتها تكشف عن معاناة جديدة تسبب فيها هؤلاء لها، بعدما ظنت إنها سترتاح بعد عملية التصحيح، «أنا مريضة وباخد علاج وهناك تقارير بحالتي الطبية، ولم يكن أمامي سوى الاتجاه للعملية».

 

حلم فريدة فقط أن يموت محمد رمضان على الأوراق الرسمية مثلما مات بداخلها، علها تستطيع الحصول على أمنيتها الوحيدة في الحياة بالعودة إلى وظيفتها أو على الأقل الحصول على مستحقاتها المادية، التي تعينها على مر الحياة  «بقيت عايشة على المساعدات الخارجية».

 

مطالب «فريدة» كلها مشروعة، فالحصول على مستحقاتها المالية ليس من المستحيلات، كما أن الحصول على مسكن يأويها من الشارع حق مشروع «أنا طالبة من وزير التعليم حاجتين مستحقاتي وشقة إن شاء الله أوضة وصالة».

 

مالك يا محمد

الكثير من اللحظات الصعبة التي مرت على فريدة خلال رحلة إثبات هويتها بعد إجراء التصحيح الجنسي، ولكن أصعبها ما ترويه بألم «رئيس السجل المدني عندنا في البلد قعد يقولي (أنت ليه لابس كدا يا محمد؟)، ويعاملني على أنني راجل، ولولا إني كنت هادية ومتفهمة الموقف مكنش الأمر عدى، قلت له (لو عايز ترفض الملف أرفض)».

 

رغم كل التنمر والضغوط التي تتعرض لها فريدة بعد عملية التصحيح وإثبات هويتها، إلا أنها مازالت مقبلة على الحياة «دلوقتي أقدر أتجوز عادي.. والدولة معترفة بي كأنثى».

 

 

محافظ دمياط تستجيب

وتتابع محافظ دمياط، الدكتورة منال عوض، مشكلة فريدة رمضان «محمد رمضان» سابقًا، بحسب تصريحاتها خلال مداخلة هاتفية في البرنامج نفسه، وأن مديرية التربية والتعليم بدمياط، ستتواصل مع فريدة، وستعمل على حل مشكلاتها.

 

لم تكتف «عوض» بهذه الإجراءات وحسب، إلا أنها طلبت من مدير المديرية التعليمية، الملف الوظيفى للمذكرة، على أن يكون أمامها، تمهيدًا لعودتها مرة أخرى إلى وظيفتها.





أبحث عن أختبار